الشيخ رسول جعفريان
122
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
الشيعة عن طريق الرسائل . ومن ناحية أخرى فان الامام توفي وهو في الخامسة والعشرين من عمره ، وهذه المدة لم تتح فيها للناس الفرصة الكافية للاتصال به . ورغم قصر هذه الفترة فان في أيدينا الآن أكثر من مائتين وعشرين حديثا مرويا عن الإمام الجواد عليه السّلام في مواضيع مختلفة مضافا إليها مسائل أخرى منقولة عنه بواسطة الأصحاب أو كتبهم . وهذا العدد من الأحاديث هو ما وصل إلينا طبعا ولا شك ان هناك الكثير من المكاتيب التي كتبها الأئمة إلى أصحابهم وحالت الظروف السياسية آنذاك دون وصولها إلينا . وقد روى الأحاديث المذكورة مائة وواحد وعشرون راوية ، واحصى الشيخ الطوسي مائة وثلاثة عشر راو لأحاديث الإمام الجواد عليه السّلام . وهذا العدد من الأحاديث يعكس مدى عظمة الامام العلمية واحاطته بالفقه والتفسير والكلام والدعاء والمناجاة . اما الكمال الأخلاقي للامام فهو بارز في كلماته القصيرة والجذابة . وقد أورد ابن الصباغ المالكي بعضا منها في كتاب الفصول المهمة . كما وتوجد أمثال هذه الأحاديث بكثرة في كتاب تحف العقول ، والقسم الأعظم من الروايات الفقهية للامام يمكن العثور عليها في الكتب التي كتبها لأصحابه ردّا على أسئلتهم التي كانت تأتيه من مختلف انحاء البلاد الاسلامية . موقفه عليه السّلام من الفرق المنحرفة : كان للإمام الجواد عليه السّلام مواقف مبدئية إزاء الفرق المنحرفة ، وكان يوصي أصحابه باتخاذ المواقف اللازمة تجاهها ، ومن تلك الفرق فرقه المجسمة الذين يقولون إن اللّه جسم فقد قال أبو جعفر الجواد عليه السّلام عنهم : « من قال بالجسم فلا